Split الرئيسية
1
شوال           1431
قال الإمام علي (عليه السلام): " أحَقُّ الأسْرَارِ بِالصِّيَانَةِ سِرُّكَ مَعَ مَوْلاَكَ وَسِرُّهُ مَعَكَ "

قروب شباب القطيف المقالات المقالات الأدبية القصص والروايات قصة حذاء الطنبوري


قصة حذاء الطنبوري
الطنبوري هذاكان تاجراً من أهل بغداد , وكان ثرياً وفي الوقت نفسه بخيلاً , وكان من بخله أنهكلما انقطع من حذاءه مكان وضع فيه رقعة من جلد أو قماش , حتى أصبح الحذاء عبارة عنمجموعة من الرقع يمسك بعضها بعضاً واشتهر في بغداد كافة وعرف الجميعُ حذاءَالطنبوري ..

عابه بعض أصحابه وأصرّوا عليه أن يتخلص من حذائه , فقام برمي الحذاء في مرمى القمامة وعاد إلى بيته , وفي الطريق مر بالسوق فوجد زجاجات رائعةالجمال للبيع , فأعجبته ولكنه ليس في حاجةٍ لها كما أنها غالية الثمن , فتركها وسارفي طريقه , فوجد مسكاً رائعاً للبيع فأعجبه وقرر أن يشتريه ولكنه قال : لا يصلح هذاالمسك إلا في تلك الزجاجات , فعاد إلى الأول واشترى منه الزجاجات , وعاد إلى الثاني واشترى منه المسك

ذهب إلى البيت ووضع المسك في الزجاجات ووضعها على رف فيالبيت وخرج لبعض شأنه . كان هناك رجل قد مر بجانب النفايات فرأى حذاء الطنبوريملقىً في القمامة ولم يتصور أن الطنبوري سوف يرمي حذاءه , فقال : لعل بعض الأشقياء هو الذي فعل هذا وسوف أردها إلى الطنبوري . فأخذ الحذاء وذهب بها إلى بيت الطنبوري , فقرع الباب فلم يرد أحد عليه , فرأى النافذة مفتوحة فقذف بالحذاء من النافذة

بالطبع فهمتم ما الذي حدث …… لقد كسر الزجاجات وانسكب كل المسك على الأرضولم يبق منه شيء

عاد الطنبوري إلى البيت فرأى كل شيء , ورأى ذلك الحذاءبجانب الزجاجات ,فقال : لعنك الله من حذاء . أخذ حذاءه وذهب بها إلى النهر وألقاهاهناك

وكان هناك صياداً قد ألقى شباكه في النهر فعلقت بها حذاء الطنبوري , وعندما وجد الحذاء قال : لابد أن أصنع إليه معروفاً وأعيد إليه حذاءه

وفعلاً ذهب إلى الطنبوري وأعاد إليه الحذاء , فأخذها الطنبوري ووضعها على سطح بيته لتجف منالبلل , فمر قط من سطح البيت فرأى الحذاء فظنها قطعة لحم فأخذها بفمه , فنهرهالطنبوري , فهرب القط بالحذاء في فمه وأخذ يقفز فوق أسطح المنازل , فسقطت منهالحذاء على امرأة حامل فأسقطت حملها

فأخذ زوجها الحذاء وذهب إلى القاضي شاكياً من فعله الطنبوري بامرأته

بالطبع كان عذر الطنبوري غير مقنع , فحكم عليه القاضي بدية الجنين وعاقبه على فعلته وأذيته لجيرانه , وأعاد إليه الحذاء , فقال : لعنك الله من حذاء

ثم إنه قال : سوف ألقيها هذه المرة في مكان لا يصل إليها أحد . فذهب بها إلى الحش ( المجاري بلغة عصرنا ) وألقاها في أحد المجاري , وعاد إلى منزله وكله فرح وسرور

مرّ يوم أو يومان فطفحت المجاري بالطريق وآذت الناس . فأتوا بعمال لتنظيف المجرى المسدود , فوجدوا حذاء الطنبوري !!! فرفعوا أمره إلى القاضي , فحبسه وجلده على فعلته , وأعاد إليه الحذاء , فقال : لعنك اللهمن حذاء

فقال : ليس هناك من حل إلا بحفر حفرةً في الأرض ودفن الحذاء بها . وفعلاً في ساعة من الليل أخذ مسحاته وخرج إلى خارج البيت وأخذ يحفر في مكان بعيدبجانب جدار , فسمع الجيران صوت الحفر فظنوا أنه سارق يريد نقب الجدار , فأبلغوا الشرطة , فجاء الحرس فوجدوا الطنبوري يحفر بجانب الجدار , وعندما سألوه عن السبب , قال : لأدفن الحذاء

وبالطبع عذرٌ غير مقنع , فحبسوه إلى الصبح , ثم رفع أمرهإلى القاضي , فلم يقبل من عذره وجلده وحبسه بتهمة محاولة السرقة وأعاد إليه الحذاء , فقال : لعنك الله من حذاء

فاهتدى أخيراً إلى طريقة …… ذهب إلى الحمام العام ( تشبه المسابح العامّة في عصرنا هذا ) وترك الحذاء خارج الحمام وعاد إلىبيته وليأخذه من يأخذه

صادف ذلك وجود أحد الأمراء في الحمام , وقد جاء سارقوسرق حذاء الأمير , وعندما خرج الأمير لم يجد الحذاء

من أخذها؟؟

قالوا : ننتظر وصاحب آخر حذاء هو السارق ونبحث عنه , فلم يبق إلا حذاءالطنبوري

وبالطبع لا حاجة للبحث عن السارق من يكون فقد عرفه كل أهل بغدادبهذا الحذاء

رفع أمره إلى القاضي بتهمة سرقة حذاء الأمير , فغرّمه القاضيقيمة الحذاء وجُلد وأُعيدت إليه حذاؤه , فقال : لعنك الله من حذاء

وأخيراًقال : سوف أخرج إلى خارج بغداد وأدفنها هناك

خرج إلى الصحراء , وأخذ يحفر فيالأرض …… فداهمه الحرس وأخذوه إلى السجن ورفعوا أمره إلى القاضي , وجيء به إلىالقاضي , فقالوا : قد عثرنا على القاتل

وكانوا قد وجدوا رجلاً مقتولاً فيهذا المكان , وعندما حملوه وجدوا تحته آثار حفر , فحفروا فوجدوا كيساً من الذهب , فقالوا : إن القاتل إنما يريد الذهب ولابد أن يعود للبحث عنه , فاختبؤا وأخذوا فيمراقبة المكان فجاء الطنبوري يحفر في المكان نفسه

فأقسم لهم الأيمان أنه لميقتل أحد وأقام الشهود والبينات أنه لم يخرج من بغداد منذ زمن , وأخذ يقيم الحججعلى ذلك حتى ثبتت براءته , فأطلق القاضي سراحه ولكن بعد تأديبه على إزعاجه للحرسالمكلفين بمراقبة المكان بسببٍ تافهٍ جداً وهو دفن الحذاء

فقال للقاضي : ياسيدي اكتب صكاً بيني وبين هذا الحذاء أني بريءٌ منه فقد أفقرني وفعل بي الأفاعيل , وقص عليه ما تعرض له بسبب الحذاء

فضحك القاضي وقال : يا أحمق هلا مزقته أوأحرقته ..!





08:07 2010/7/15 م - بواسطة : abu_allawi - المشاهدات : 31

انشر ( قصة حذاء الطنبوري )

أضف مشاركة
الاسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق :
الكود الأمني :
   

الخميس : 9 / سبتمبر / 2010
Untitled 1

المنتدى الأسلامي

المنتدى العام

أخبار القطيف

متلميديا القطيف

لملوم التراثي

تحميل البرامج

تطوير المواقع

ما رأيك بالقروب

ممتاز
جيد جدا
جيد
مقبول
فاشل
عدد المصوتين في هذا الاستفتاء : 18

عدد الزوار : 2045
المتواجدون حالياً : 3
عدد الأخبار : 0
عدد المقالات : 21
عدد الصور : 0
عدد مقاطع الميديا : 0
عدد التعليقات : 3